تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أَنَّهُ قَالَ : { شِفَاءُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ : شَرْبَةُ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةُ مِحْجَمٍ . أَوْ كَيَّةُ نَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ } وَالتَّدَاوِي بِالْحِجَامَةِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَبِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ : عَنْ امْرَأَةٍ مُنْقَطِعَةٍ أَرْمَلَةٍ . وَلَهَا مَصَاغٌ قَلِيلٌ تَكْرِيهِ وَتَأْكُلُ كِرَاهُ . فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا جَائِزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَدْ كَرِهَهُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَصْحَابُ مَالِكٍ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد . وَهَذِهِ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ . وَهَذَا إذَا كَانَتْ بِجِنْسِهِ وَأَمَّا بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَلَا بَأْسَ . فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ إذَا أَكْرَتْهُ وَأَكَلَتْ كِرَاهُ لِحَاجَتِهَا لَمْ تُنْهَ عَنْ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ . كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِ أَحْمَد . وَهَذَا إنْ أَكْرَتْهُ لِمَنْ تَزَّيَّنُ لِزَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا أَوْ لِمَنْ يَحْضُرُ بِهِ حُضُوراً مُبَاحاً مِثْلَ أَنْ يَحْضُرَ عُرْساً يَجُوزُ حُضُورُهُ . فَأَمَّا إنْ أَكْرَتْهُ لِمَنْ تَزَّيَّنُ بِهِ لِلرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ .