تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عَلَى وَجْهِ الِانْتِفَاعِ بِعَرْضِ كَمَا لَوْ قَالَ : أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ ؛ فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ بِلَا رَيْبٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ مُلْتَزِمُ الثَّمَنِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا يَنْتَفِعُ بِلُزُومِ الثَّمَنِ هُنَا فَإِيقَادُ الشَّمْعِ بِالْكِرَاءِ جَائِزٌ إذَا عَلِمَ تَوْقِيدَهُ ؛ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْإِيقَادُ فِي أَمْرٍ مُبَاحٍ لَا مَحْظُورٍ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ زركشي اُسْتُعْمِلَ عِنْدَهُ مِنْدِيلٌ فَلَمَّا فَرَغَ أَذِنُوا لَهُ فِي غَسْلِهِ فَعَدَتْ عَلَيْهِ أَمَةُ الصَّانِعِ فِي صَقْلِ الذَّهَبِ فتقرض الْمِنْدِيلُ . فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَرَامَةُ الْمِنْدِيلِ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ قَدْ جَنَتْ عَلَى الْمِنْدِيلِ فَالْجِنَايَةُ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا فَعَلَى مَالِكِهَا إمَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَإِمَّا تَسْلِيمُهَا لِتُسْتَوْفَى الْجِنَايَةُ مِنْ رَقَبَتِهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي مَا أَنْفَقُوا عَلَى الْمِنْدِيلِ وَلَيْسَ بِهِ هَذَا الْقَرْضُ وَيُقَوَّمُ بِهِ بَعْدَ حُصُولِهِ فَيَضْمَنُونَ مَا نَقَصَتْ الْقِيمَةُ وَأَنْ تَرَاضَوْا بِأَنْ يَأْخُذَ الصَّانِعُ الْمِنْدِيلَ وَيُعْطِيَهُمْ قِيمَتَهُ الَّتِي تُسَاوِي فِي السُّوقِ قَبْلَ الْقَرْضِ جَازَ ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ جَدِيداً خَيْراً مِنْهُ .