الْأُجْرَةِ عَلَى انْتِفَاعِ الْمُشْتَرِي بِالْبَيْعِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ مِن الأُجْرَةِ لِلْمَبِيعِ مُدَّةَ مَقَامِهِ فِي يَدِهِ أَوْ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِماً بِالْغَصْبِ فَهُوَ ظَالِمٌ ضَامِنٌ لِلْمَنْفَعَةِ سَوَاءٌ انْتَفَعَ بِهَا أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ الظَّالِمِ وَإِذَا انْتَزَعَ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ .
وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الْأُجْرَةَ وَهُوَ مَغْرُورٌ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ الْغَارِّ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ يَقُولُ : أَنَّ " السِّيمَيَا " وَ " الْكِيمْيَاءَ " عِلْمَانِ مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ .
وَيَرْوِي بَعْضُهُمْ فِي الْكِيمْيَاءِ - وَهُوَ الْفِضَّةُ الخدماء أَوْ الْخِدْمَة - مَنْ أَسْفَاهَا أَكَلَ الْحَلَالَ " وَنَحْوَ ذَلِكَ ؟ .
فَأَجَابَ :
وَأَمَّا مَنْ قَالَ .
إنَّ " السِّيمَيَا وَالْكِيمْيَاءَ " مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ فَكَاذِبٌ مُفْتَرٍ ؛ لَمْ يُعْرَفْ عَنْ نَبِيٍّ مِن الأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا وَلَا عَنْ وَلِيٍّ مَقْبُولٍ عِنْدَ الْأُمَّةِ .
أَمَّا " السِّيمَيَا " فَإِنَّهَا مِن السِّحْرِ { وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }
مجموعة الفتاوى — صفحة 389
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٩