تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُظَنُّ فِي الْمُتَنَبِّئِ الْكَذَّابِ : كَمُسَيْلَمَةَ وَالْعَنْسِيَّ وَنَحْوِهِمَا أَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ الصَّادِقِينَ ؛ كَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ . صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَاشْتِبَاهُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَاشْتِبَاهُ النَّبِيِّ بِالْمُتَنَبِّئِ وَالْمُتَكَلِّمِ بِعِلْمٍ بِالْمُتَكَلِّمِ بِجَهْلِ وَالْوَلِيِّ الصَّادِقِ بِالْمُرَائِي الْكَاذِبِ : هُوَ كَاشْتِبَاهِ الذَّهَبِ الْمَعْدِنِيِّ بِالذَّهَبِ الْمَصْنُوعِ وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَإِنَّمَا اهْتَدَى لِلْفَرْقِ التَّامِّ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ : { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } . وَهِيَ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ الَّذِينَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ عَلَى خَلْقِهِ فِي الْحَقِّ وَهُمْ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ . جَعَلَنَا اللَّهُ وَسَائِرَ إخْوَانِنَا مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَالْمُقْتَدِينَ بِهِمْ وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتِهِمْ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ . وَمِنْ أَعْظَمِ حُجَجِ " الْكِيمَاوِيَّةِ " : اسْتِدْلَالُهُمْ بِالزُّجَاجِ قَالُوا :
مجموعة الفتاوى — صفحة 387 | ابن تيمية