تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ شِرَاءِ الْجِفَانِ ؛ لِعَصِيرِ الزَّيْتِ أَوْ لِلْوَقِيدِ أَوْ لَهُمَا ؟ فَأَجَابَ : بَيْعُ الزَّيْتِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ زَيْتِهِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبِّ الْقُطْنِ وَالزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِمَا مِن المُنْعَصِرَاتِ وَالْمَبِيعَاتِ مُجَازَفَةً وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهُ لِلْعَصِيرِ أَوْ لِلْوَقِيدِ ؛ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْعَاصِرِ أَنْ يَغُشَّ صَاحِبَهُ . وَإِذَا كَانَ قَدْ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْجَفْنَةُ أُجْرَةً لِرَبِّ الْمَعْصَرَةِ بِحَيْثُ قَدْ وَاطَأَ عَلَيْهِ الْعَاصِرُ عَلَى أَنْ يُبْقِيَ فِيهَا زَيْتاً لَهُ كَانَ هَذَا غِشّاً حَرَاماً وَحَرُمَ شِرَاؤُهُ لِلزَّيْتِ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ دُكَّانٌ مُسْتَأْجَرَةٌ بِخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ كُلَّ شَهْرٍ وَلَهُ فِيهَا عِدَّةٌ وَقُمَاشٌ فَجَاءَ إنْسَانٌ فَقَالَ : أَنَا أَسْتَأْجِرُ هَذِهِ الدُّكَّانَ بِخَمْسَةِ وَأَرْبَعِينَ وَأَقْعُدُ بِالْعِدَّةِ وَالْقُمَاشُ أَبِيعُ فِيهِ وَأَشْتَرِي . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : هَذَا قَدْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ مَعاً وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .