تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وَسُئِلَ : عَنْ الْأَعْيَانِ الْمُضَمَّنَةِ مِن الحَوَانِيتِ . كالشيرج وَغَيْرِهِ مِن الأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا وَهِيَ أَنَّ إنْسَاناً يَضْمَنُ بَيْعَ شَيْءٍ مِن الأَشْيَاءِ وَحْدَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبِيعَ غَيْرُهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ . فَيَقُولُ : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا كُلَّ شَهْرٍ لِمَالِكِ حَانُوتٍ أَوْ خَانٍ أَوْ مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ وَأَبِيعَ فِيهِ شَيْئاً لَا يَبِيعُهُ غَيْرِي أَوْ أَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا - يَعْنِي شَيْئاً يَذْكُرُهُ - عَلَى أَنَّ غَيْرِي لَا يَعْمَلُ مِثْلَهُ . فَهَلْ يَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْ هَذَا الْإِنْسَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَانِ الَّتِي يَبِيعُهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ مُشْتَرِي غَيْرِهَا مِنْ جِنْسِهَا أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شَيْءٍ مِنْهَا بِالْأَعْيَانِ بِاعْتِبَارِ مَشَقَّةٍ عِنْدَ تَحْصِيلِ غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَمْ لَا ؟ سَوَاءٌ كَانَتْ الضَّرُورَةُ دَاعِيَةً إلَى ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا مَعَ الْغِنَى عَنْ الِاشْتِرَاءِ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَشْتَرِيَ مِنْهُ ؛ فَإِنَّهُ ظَالِمٌ بِمَنْعِ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ فَمُجَانَبَتُهُ وَهَجْرُهُ أَوْلَى بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ . [ وَأَمَّا الشِّرَاءُ مِنْهُ - لَا سِيَّمَا مَعَ الْحَاجَةِ - فَلَا يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِهِ ] . وَلَا