تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ إجَازَتِهِ . وَإِنْ كَانَ الْمَكَانُ مِمَّا يُقْسَمُ بِلَا ضَرَرٍ فَلَهُ إلْزَامُ الشَّرِيكِ بِالْقِسْمَةِ . وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ إلَّا بِضَرَرٍ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ لِيَقْتَسِمَا الثَّمَنَ . وَإِذَا كَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ أَنَّ الْبَائِعَ ظَالِمٌ وَشَهِدَ عَلَى بَيْعِهِ مَعُونَةً عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالْمُعَاوَنَةُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْعُقُودِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تَجُوزُ . بَلْ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ } وَقَالَ : { إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ } فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُصِرّاً عَلَيْهِ قُدِحَ فِي عَدَالَتِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْكَرْمِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْراً إذَا اُضْطُرَّ صَاحِبُهُ إلَى ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْراً ؛ بَلْ قَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَعْصِرُ الْعِنَبَ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْراً فَكَيْفَ بِالْبَائِعِ لَهُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مُعَاوَنَةً . وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُهُ رَطْباً وَلَا تَزْبِيبُهُ فَإِنَّهُ يَتَّخِذُهُ خَلّاً أَوْ دِبْساً وَنَحْوَ ذَلِكَ .