[ 9 ] المسح على الخفّين والجوربين
اختلف فقهاء الإسلام في المسح على الخفّين والجوربين اختلافا كثيرا لا يحاط به في هذه العجلة ، وبالجملة فالبحث عنه يتعلّق بالنظر في جوازه وعدم جوازه ، وفي تحديد محلّه ، وفي تعيين محلّه ، وفي صفة محلّه ، وفي توقيته ، وفي شروطه ، وفي نواقضه .
أمّا الجواز ، ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : الجواز مطلقا سفرا وحضرا .
ثانيها : الجواز في السفر ، دون الحضر .
ثالثها : عدم الجواز بقول مطلق ؛ لعدم ثبوته في الدين ، والأقوال الثلاثة مرويّة عن الصدر الأوّل وعن مالك . ( 1 )
وأما تحديد محلّه : فاختلفوا فيه أيضا بين قائل بأنّ الواجب من ذلك مسح أعلى
شرح
( 1 ) نصّ على هذا الإمام الفقيه الأصولي الفيلسوف ابن رشد في ص 14 من الجزء الأوّل من كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد « 1 » .
هامش
( 1 ) - . المهذّب للشافعي 37 : 1 ؛ بداية المجتهد 19 : 1 .