تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ } فَقَدْ أَخْبَرَ الْخَلِيلُ : أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِأَبِيهِ مِن اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . فَكَيْفَ غَيْرُهُ ؟ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضاً { إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً } قَالَ : حَقّاً فِي الدُّنْيَا وَعَمَلاً بِهِ . رَوَاهُ - وَاَلَّذِي قَبْلَهُ - عَبْدُ بْنُ حميد . وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ { وَقَالَ صَوَاباً } قَالَ : الصَّوَابُ قَوْلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . فَعَلَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ : يَكُونُ الْمُسْتَثْنَى : مَنْ أَتَى بِالْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ . وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ طَه { لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً } فَإِذَا جَعَلْت هَذِهِ مِثْلَ تِلْكَ : فَتَكُونُ الشَّفَاعَةُ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْمُطْلَقَةُ . وَهِيَ الشَّفَاعَةُ فِي الْحَسَنَاتِ وَفِي دُخُولِ الْجَنَّةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ النَّاسَ يَهْتَمُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَيَقُولُونَ : لَوْ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا ؟ } فَهَذَا طَلَبُ الشَّفَاعَةِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ { أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِك مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِن البَابِ الْأَيْمَنِ } فَهَذِهِ شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَلِهَذَا قِيلَ : إنَّ