تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هذه المشكلة ؟ فمن ذا ظل وحيدا فريدا مثلي ؟ ومن ظل صادي الشفة وهو غريق في البحر ؟ فلا صديق لي قط ولا رفيق ، ولا قرين لي في الآلام ، ولا محرم . وليس لي همة في الجنوح إلى ممدوح ، وليس لي من الظلمة خلوة مع الروح ، ولست متعلقا بقلب أحد ، ولا بقلبي كذلك ، ولا أهتم بحسن أو بقبح كذلك ، ولا أميل إلى لقمة أو إحسان من سلطان ، ولا إلى صفعة على القفا من حاجب سلطان ! ولا أستطيع الصبر على الوحدة لحظة واحدة ، ولا أستطيع البعد عن الخلق بالقلب لحظة واحدة ، وهذه حالي في سموها وخستها ، وبمثل هذا حدثني الشيخ عن نفسه . . * * *

حكاية ( 4570 - 4581 )

قال أحد الأطهار : لقد قضيت ثلاثين عاما ، وأنا في حالة وله دواما ، وقد كنت كإسماعيل في غم خفي ، عندما هم أبوه بذبحه ، فهل يوجد شخص يقضي عمرا مديدا كتلك اللحظة التي قضاها إسماعيل ؟ وهل يعلم أي شخص كيف أقضي في هذا الحبس والألم ليلي ونهاري ؟ إنني أحترق أحيانا كالشمعة من الانتظار ، وأبكي أحيانا كسحب الربيع . فأنت ترى ضياء الشمعة ، ولكنك لا ترى النار تشتعل في رأسها ، فمن ينظر إلى خارجي ، كيف يجد الطريق إلى داخلي ؟ إنني ككرة مضطربة في رأس صولجان ، فلا أعلم قدمي من رأسي ، ولا رأسي من قدمي . . إنني لا أرى نفعا من وجودي ، لأن ما قلته ، وما فعلته ، ضاع وتبدد ، وا أسفاه ليست لي بأحد صداقة ، وضاع عمري في بطالة ، وعندما كنت قادرا ، كنت جاهلا ، فما الفائدة ، وعندما أدركت ، فقدت