على العارفين الطريق . وإذا قدر وأضاء قلب من تلك الحكمة فلم أحرقها الفاروق عمر كلها ؟ فمنذ أن أحرق شمع الدين حكمة اليونان ، ما استطاع شمع الدين الاشتعال من هذا العلم . فيا رجل الدين حسبك حكمة يثرب ، ثم انثر التراب على اليونان من طريق الدين . .
يا عطار ، إلام تتكلم ، وأنت لست رجل هذا العمل العظيم ؟
لتتطهر من وجودك ، ولتكن ترابا من العدم منثورا على وجه الأرض . وما دمت ذليلا لكل حقير ؛ فلن تكون تاجا لمفرق أي شخص . ولتفن نفسك حتى تفسح جميع الطيور لك طريقا للبقاء حتى الإيوان . إن قولي مرشد لكل شخص ، فليكن هذا القول مرشد طريقك وكفى ! ولو أنني لست شيئا يذكر بالنسبة لطيور الطريق ، فيكفيني أنني قد ذكرتها . وأخيرا هل يصيبني الدوار من هذه القافلة ؟ وهل يكون نصيبي الألم من هؤلاء السالكين ؟ .
* * *
حكاية ( 4516 - 4550 )
قال شيخ مسن لرجل صوفي : إلام تتحدث عن رجال الحق ؟
قال : إنه يطيب للساني على الدوام كل ما يقال عن هؤلاء الأقوام ، وإن لم أكن منهم ، فكفاني أن أتحدث عنهم . ويسعدني أن أقول هذا بوحي من روحي ، فحينما لا يكون لي نصيب من السكر غير الاسم ؛ فهذا أفضل بكثير من أن يكون في السم . .
ديواني كله ضرب من جنون ، والعقل جد غريب عنه ، ولا أعلم إلام أتكلم ويا للعجب ! وإلام أبحث عن شيء لم يضع ويا للعجب ! من