الأخيار إلى صفهم ، فلم يكون اهتمامي بمن يعجبون بأنفسهم ؟ .
ما أن تخلصت من أمور الخلق ، حتى عمني السرور ولو أحاطت بي مئات المصائب . لقد تخلصت من جميع الأشرار والأطهار ، سواء كنت ممدوحا لديهم أو مذموما . وهكذا شغلت بآلامي ، ونفضت يدي من جميع الأقوام . فإذا سمعت آلامي وأحزاني ، فستكون أكثر حيرة مني ، والآن هزل الجسم ونضبت الروح ، وما عاد لي نصيب من الروح والجسم سوى الحسرة والألم . .
* * *
حكاية ( 4551 - 4569 )
قال أحد السالكين وقت حلول الأجل : إنني لا أملك زاد الطريق ، لقد عجنت قبضة من طين بللتها بعرق خجلي ، وصنعت منها آجرة ، وفي حوزتي زجاجة مليئة بالدمع ، وجمعت كل ممزق من أجل الكفن ، فغسلوني بالدموع أولا ، ثم ضعوا الأجرة تحت رأسي ثانية ، وقد لوثت هذا الكفن بالدمع ؛ فوا أسفاه على كل ما كتبت . وعندما تلبسوا جسدي هذا الكفن الطاهر ؛ فسارعوا بمواراته التراب وإذا فعلتم هذا فلن يسقط من الغمام على قبري غير الندم حتى يوم الحشر . وهل تعلم من أين يتولد هذا الندم ؟ إن البعوضة لا تستطيع الحياة مع الرياح ، كما أن الظل يبحث دائما عن الوصال مع الشمس ، وما حظي به مطلقا ؛ فما أعظم عشق المحال ! ومع أن هذا يبدو غاية في المحال ، فلا عمل له إلا التفكير في المحال . وكل من يفكر في ذلك ؛ فأي شي أفضل منه يستحق التفكير فيه ؟ . .
إن مشكلتي تزداد تعقيدا في كل لحظة ، فكيف يتخلص قلبي من