تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

حكاية ( 4612 - 4619 )

قال العزيز : إن يبادرني ذو الجلال ، في الغداة ببيداء الحشر بهذا السؤال : ماذا أحضرت من الطريق أيها الواهن ؟ أبادر بالقول أي شي جدير بالإحضار من هذا السجن ؟ لقد جئت من السجن غريق إدباري ، جئت حائرا فاقدا رأسي وقدمي ، وليس في يدي غير قبض الريح ، ولست إلا تراب محلتك ، ولست إلا عبدا سجينا في محبسك ، وكم آمل ألا تبيعني ، وأن تخلع عليّ خلعة من فضلك ، وأن تطهرني من كل هذا الدنس ، وأن تواريني التراب على الإسلام ، وأن تصفح عن كل ما فعلته من خير وشر ، وعندما يختفي جسدي بين التراب والآجر ، فكيف يكون خلقي قد تم عبثا ؟ ولكن ما أجمل أن تغفر لي عبثي ! . * * *

حكاية ( 4620 - 4628 )

عندما أصبح نظام الملك « 1 » في النزع الأخير ، قال : إلهي ، هكذا أرحل ، وما في كفي سوى قبض الريح ! . إلهي ، وخالقي ، كل ما قلته ، وما رأيته كان من أقوالك . لقد اخترته من بين كل شيء ، وصاحبته ولازمته . وتعلمت منك فن الشراء ،
هامش
( 1 ) نظام الملك : أعظم وزير في الدولة السلجوقية وما قبلها وزر لألب أرسلان وملكشاه من الفترة من 455 إلى 485 ه وكان نظام الملك ذا فضل عظيم على الثقافة الإسلامية بإنشائه المدارس النظامية ، كما ألف كتابا في سياسة الحكم هو ( سياست‌نامه ) . ومات قتيلا على أيدي الإسماعيلية في عام 485 ه . راجع ابن الأثير ، حوادث عام 451 - 485 ه .