وانتحيت جانبا . لابد من همة تطلب من السباقين ، لأن ما بيدي لن يستقيم مطلقا ، وإذا كانت النفس تزداد سمنة في كل آونة ، فليس هذا سببا يعلي مما لها من مكانة ، إنها لم تسمع شيئا ، لذا زادت سمنة ، بل لقد سمعت كل شيء ، ومع ذلك لم يتحسن حالها . وحتى لو أموت متألما متأوها ، فلن تمتثل للنصح فالأمان . . يا رب ، الأمان . .
* * *
حكاية ( 4493 - 4515 )
عندما مات الإسكندر في طريق الدين ، قال له ارسطا طاليس : يا سلطان الدين لقد كنت تنصح الناس في حياتك ، أما وقد مت فقد اكتملت اليوم هذه النصائح للخلق ! .
أيها القلب ، لتمتثل للنصح ، فأنت دوامة البلاء ، ولتكن حي القلب ، فإن الموت في إثرك ؛ لقد قلت لك لغة الطير وكلامها كله ، فافهم أيها الجاهل الأبله ، وبين الطيور تنفق بعض الطيور ، لذا فهي تطير من أقفاسها قبل أن يدهمها الأجل ، ولهذا كلّه شرح وبيان آخر ، وذلك لأن للطير لغة ولسانا آخر ، وذلك الشخص قد صنع إكسيرا أمام السيمرغ ؛ وذلك لأنه عرف لغة الطير كلها . .
أنّى لك أن تعرف عالم الروحانيين من بين حكمة اليونانيين ؟ وإن لم تستطع التخلي عن هذه الحكمة ؛ فكيف تستطيع أن تكون رجلا لما في الدين من حكمة ، وكل من يتمثلها في طريق العشق ، فهو في مجال الدين ليس خبيرا بالعشق . وبحق المعرفة إنني أفضل في هذا المجال كاف الكفر على فاء الفلسفة ، وذلك إن تتكشف الحجب عن الكفر ؛ فإنك تستطيع أن تحترز من الكفر ، ولكن إذا قطع علم الجدل الطريق فما أكثر ما يقطع