تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
لا تحققين مع الشمعة أي وصال ، فلا تخاطري بروحك جهلا ، ما دام هذا محالا . ثملت الفراشة بهذا الكلام وانتشت ، وأجابت على الطير بسرعة ، حيث قالت : يكفيني أنا الولهانة على الدوام ، أن أصل إلى المعشوق وأدور حوله على الدوام ، وإذا كان الجميع يصيبهم الموت في عشقه ، فقد أقبلوا وهم غرقى في الآلام ، ومع أن الاستغناء يفوق كل إحصاء ، فإن لطفه كان ذا جدة كذلك ، فقد جاء حاجب اللطف ، وفتح الباب ، وأزاح في كل لحظة مائة حجاب ، فظهرت الدنيا بلا حجاب ، ثم واصلت الظهور في نور النور . ثم أجلس الحاجب الجميع على مسند القربة ، أجلسهم على سرير العزة والهيبة ، ووضع رقعة أمام الجميع ، وقال اقرءوها كلها عن آخرها ! وما أن علم القوم ما بهذه الرقعة ، حتى تملك الاضطراب أحوالهم . . * * *

حكاية ( 4176 - 4232 )

يوسف الذي أحرقت الأنجم البخور من أجله ، قد باعه أخوته العشرة . وعندما اشتراه ملك مصر ، طلب منهم وثيقة ، وأن يشتريه بثمن بخس ، وقد أخذ الوثيقة من هؤلاء القوم ، حتى يكون معه الدليل ضد الأخوة العشرة . . ما أن اشترى عزيز مصر يوسف ، حتى كان الحظ في ركاب يوسف ، وفي النهاية بعد أن أصبح يوسف عزيز مصر ، جاء أخوته العشرة إلى مصر ، ولكن لم يتعرفوا على وجه يوسف ، مع أنهم مثلوا أمامه ، وطلبوا لأنفسهم أسباب الحياة ، ورفعوا نقاب الحياء طلبا للخبز . .