المعشوق النشوان بحجر ، فهذا أفضل من أن تنال جوهرة من غيره ، وعلى الرجل أن يكون في مجال الطلب والانتظار ، ناثرا روحه في الطريق في كل زمان ، وألا يسكن لحظة عن الطلب ، وألا يستريح لحظة ، وإذا وهن عزمه عن الطلب زمنا ، فهو في هذا الطريق يكون مرتدا ، عديم الأدب .
* * *
حكاية ( 3269 - 3273 )
رأى العزيزي المجنون « 1 » مهموما ، حيث كان ينخل التراب في الطريق ، فقال : أيها المجنون ، عم تبحث هنا ؟ قال : أبحث عن ليلى ها هنا ، فقال ( العزيزي ) : وأنّى لك أن تجدها في التراب ؟ ومتى كان الدر الطاهر كامنا في تراب الطريق ؟ قال : إنني أبحث عنها في كل مكان ، لعل يدي تصادفها بغتة في أي مكان .
* * *
حكاية ( 3273 - 3283 )
كان يوسف الهمداني « 2 » إمام العصر ، كما كان عليما بأسرار الروح ،
هامش
( 1 ) يقصد بالمجنون قيس بن الملوح وهو من يعرف باسم « مجنون ليلى » وشخصيته تكاد تكون خرافية . ويقول بروكلمان : انه توفي فيما يظن عام 70 ه ( 689 م ) . . انظر تاريخ الأدب ج 2 لبراون - ترجمة د . الشواربي ص 516 - 518 طبع القاهرة 1954 م . .
( 2 ) يوسف الهمداني : امام عالم عارف رباني ، صاحب الأحول والمواهب الجزيلة والكرامات والمقامات الجليلة . وتوجه في البداية من همدان إلى بغداد ولزم مجلس الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وعلا نجمه على كل أقرانه ، ثم تنقل بين مجالس العلم في كل من بغداد وأصفهان وسمرقند ، وأخيرا تخلى عن الكل واتخذ طريق العبادات والرياضات والمجاهدات . توفي وهو في الطريق من هراة إلى مرو عام 335 ه .
( انظر : نفحات الأنس لجامي ، طبع طهران ص 1336 ش : 375 - 377 ) .