بلعنتك ، أوليس للعنتك عبيد مثلما لرحمتك ؟ إنني عبد لعنتك الذي لا يتخلى عنها مطلقا .
إن كنت طالبا ، فهكذا يكون الطلب ، ولكنك لست طالبا وإنما يغلب عليك الادعاء فإن لم تدركه ليلا أو نهارا ، فليس معدوما هو ، وإنما هناك نقص في الطلب .
* * *
حكاية ( 3254 - 3268 )
عندما حانت وفاة أبي بكر الشبلي الذي لم يقر له قرار ، أغلق عينيه وظل قلبه في انتظار ، وكان قد عقد حول وسطه زنار الحيرة ، كما كان قد جلس على كومة الرماد ، فكان يذرف الدمع على الرماد أحيانا ، وينثر الرماد على رأسه أحيانا ، فسأله سائل : في أي وقت رأيت شخصا قد عقد الزنار ، مثلما فعلت ؟
قال : إنني أحترق ، فماذا أفعل ؟ وكيف أتصرف ؟ وإذا كنت أذوب من الغيرة ، فكيف أتصرف ؟ إن روحي قد انصرفت عن كلا العالمين لتحترق غيرة من إبليس في هذا الزمان ، فكلما حظي باللعنات ، كلما أصابني ذلك بالحسرات ، لقد ظل الشبلي كسير القلب ، محترق الكبد ، أما ذلك الآخر ( إبليس ) فإنه يحظى بالجديد في كل وقت . .
إن كان هناك تفاوت لديك بين ما يأتيك من اللّه ، سواء أكان حجرا أو جوهرا ، فلست رجل طريق ، وسواء أكنت بالجواهر عزيزيا ، أو بالأحجار ذليلا ، فليس للّه بك أي اهتمام ، فلا تعاد الأحجار أو الجواهر ، كما لا تصادقها ، وانظر على أنها من صنع يده . فإن يقذفك