تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

المقالة الثامنة والثلاثون سؤال طائر آخر ( 3202 - 3212 )

قال آخر : يا عالما بالطريق ، إن العين لتسود في هذا الوادي ، والطريق يبدو كأنه مليء بالأهوال ، فما طول هذا الطريق ، أيها الرفيق ؟ قال ( الهدهد ) : إن لنا في الطريق سبعة أودية ، فإذا عبرت الأودية السبعة كانت الأعتاب العلية ، ولم يعد من سلوك الطريق أحد في الدنيا حتى الآن ، لذا فلا أحد يعرف طول هذا الطريق ، فإن كانوا يفنون فيه كلية ، فكيف يخبرونك بحقيقته ، أيها الجاهل ؟ أول الأودية هو وادي الطلب ، ثم يأتي بعده مباشرة وادي العشق ، ثم الوادي الثالث وهو وادي المعرفة ، ويأتي بعده الوادي الرابع وهو وادي الاستغناء عن الصفة ، وبعده الوادي الخامس وهو وادي التوحيد الطاهر ، ثم الوادي السادس وهو وادي الحيرة الصعب ، أما الوادي السابع فهو وادي الفقر والفناء ، وبعد ذلك لن يكون لك سلوك بالطريق ، فإن تدرك نهايته ، يتلاش مسيرك ، وإن تكن لك قطرة ماء ، فإنها تصبح بحرا خضما . . . * * *

( بيان الوادي الأول ) وادي الطلب ( 3213 - 3228 )

عندما تتقدم إلى وادي الطلب ، سيعترض طريقك في كل زمان مائة
منطق الطير — صفحة 358 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة