المقالة السابعة والثلاثون سؤال طائر آخر ( 3139 - 3148 )
قال آخر له : يا من سلكت الطريق إلى الحضرة ، أي بضاعة تكون في ذلك المكان رائجة ؟ فإن تخبرنا ، فإننا سنحمل ما هو أكثر رواجا هناك ما دمنا قد تعلقنا بهذا الشوق . ويجب أن تكون التحفة نفيسة تلك التي تقدم للملوك ، ومن يتقدم بلا هدية ، فهو بلا ريب غاية في البخل والخسة . . .
قال ( الهدهد ) : أيها السائل ، إن تطع الأمر ، فلن يكون هناك شيء ناقص حتى تحمله ؟ وإذا كان كل ما تحمله من هنا موجود هناك ، فكيف يكون حمله جميلا منك ؟ هناك العلم والأسرار ، كما أن طاعة الملائكة هناك متوفرة ، فكفاك حمل حرقة الروح وآلام القلب ، وليس لشخص أن يعطي غير هذا ، فإن تصعد زفرة واحدة من الألم ، فإنها توصل رائحة الكبد أمام الحضرة . ولب روحك هو المكان الخاص ، أما نفسك العاتية فما هي إلا قشور لروحك ، فإن تخرج زفرة واحدة من المكان الخاص ، فسرعان ما يصيب الفناء الرجل في التو والحال .
* * *
حكاية ( 3149 - 3167 )
لما كانت زليخا تنعم بالصولة والعزة ، فقد ذهبت واعتقلت يوسف بالسجن ، ثم قالت لأحد الغلمان : اطرحه أرضا في هذه الآونة ، ثم اضربه خمسين عصا محكمة وارفع عليه ذراعك بكل قسوة ، حتى أسمع