باسم اللات . وقد هب الهنود من أجل الصنم ، وطلبوا دفع دية له تساوي وزنه ذهبا ، ولكن السلطان رفض بيعه بأي ثمن ، وأشعل فيه النار ، وأحرقه في الحال . فقال له الجميع ؛ لا يجب إحراقه ، بل يجب بيعه ، لأن الذهب أفضل منه ؛ فقال :
كم أخشى أن يقول الخالق ، أمام الجميع يوم الحساب ، أصغوا جميعا إلى آزر ومحمود ، فذاك ناحت الصنم ، وهذا بائعه .
وما أن أشعل محمود النار حتى أحرق صنم عبّاد النار ، وتساقط من داخله عشرون منّا في الذهب ، وهكذا نال ما عرض عليه بلا مشقة أو عوض ، فقال السلطان :
هذا الإحراق يليق باللات ، أما هذه المكافأة فنعمة من اللّه .
لتحطم كل ما تملك من أصنام ، حتى تجد بحارا من الجواهر عوضا عنها ، وأحرق نفسك الشبيهة بالصنم ، شوقا إلى المحبوب ، فما أكثر الجواهر التي ستتساقط من جرابها ، وإذا ما ترامى إلى أذن الروح صوت ألست ، فلا تقصر في التصديق ، واجعل عهد ألست ماثلا أمامك ، ولا تشح عن « بلى » أكثر من هذا . إن كنت أقررت به أولا ، فكيف يصح الإنكار به بعد ذلك ؟
ويا من أقررت ب
« أَ لَسْتُ »
أولا ، أتنكر ألست آخرا ؟ وإن كنت قد عقدت ميثاقا أولا ، فكيف تصبح عاقا أخيرا ، إنه لا غنى لك عنه ، فكن ملازما له على الدوام ، وكن وفيا لكل ما قطعت من وعود ، ولا تكن ناشزا معوجا . .
* * *