تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

حكاية ( 3117 - 3138 )

قيل ، عندما تقدم محمود شيخ الملوك ، من غزنين قاصدا محاربة الهنود ، رأى جيشا عظيما للهنود ، فامتلأ قلبه بالغم من هذا الحشد ، ونذر السلطان العادل في ذلك اليوم نذرا ؛ حيث قال : إن أظفر بهذا الجيش ، فكل غنيمة اغتنمها في هذا المكان ، سأوزعها كلها على فقراء الطريق . . في النهاية أدرك السلطان النصر ، وأحاط بغنائم تفوق الحصر ، فكل جزء واحد من الغنيمة ، فاق كل ما يجول بخاطر أي حكيم مائة مرة ، وما أن غنموا غنائم تفوق كل الحدود ، ولحقت الهزيمة بأولئك السود ، حتى قال السلطان لأحد معاونيه في الحال : احمل هذه الغنائم للفقراء والمساكين ، حيث نذرت ذلك للحق منذ البداية ، وذلك لأكون صادقا في عهدي وفيا به . . قال الجميع : كيف يمكن إعطاء هذا الذهب الوفير وذلك المال الكثير لحفنة من الصعاليك ؟ . إما أن تعطيها للجنود حتى يكفوا عن الغضب ، وإما أن توضع في الخزانة . ظل السلطان يفكر مليا في ذلك وتملكته الحيرة بين هذا وذاك ، وكان أبو الحسين « 1 » رجلا حكيما ، كما كان ولها مجذوبا . وكان يمر بين الجند فما أن رآه السلطان من بعيد ، حتى قال : إنني أطلب استدعاء
هامش
( 1 ) أبو الحسين : لعله شيخ الشيوخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر النيسابوري المعروف بابن سالبه ، وكان من كبار مشايخ الصوفية في فارس في أواخر القرن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس توفي عام 415 ه ( مما يجعله معاصرا للسلطان محمود الغزنوي 387 - 421 ه ) ودفن في بيضاء فارس . انظر : شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار . معين الدين أبو قاسم جنيد الشيرازي ، تصحيح محمد قزويني وعباس اقبال طهران 1247 ه . حواشي ، ص 476 .