هذا المجذوب ، لأسأله ، وسأفعل ما يفتي به . فهو متحرر من السلطان والجند ، وما يقوله سيكون بعيدا عن الأغراض ، وهكذا استدعى السلطان الرجل المجذوب ، وطرح القصة عليه أمام الجمع .
قال المجذوب : أيها السلطان ، فقد وصل أمرك إلى هذه الديار بدانقين ، فإن ترغب في ألا تكون على صلة به ، فلا تفكر في هذين الدانقين أيها العزيز ، وإن ترغب في أن يكون لك به صلة مرة أخرى ، فلا تقلل من أمر الدانقين بعد ذلك ، وليتملكك الخجل . وإذا كان الحق قد نصرك ، وجعل أمرك موفقا ، فقد فعل ما خصه ، فأين ما يخصك أنت ؟
وفي النهاية نثر محمود ذلك الذهب ، وفي النهاية أصبح محمود ذلك السلطان الموفق .
منطق الطير — صفحة 352
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٥٢