تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

حكاية ( 3090 - 3099 )

وجه خالق الآفاق من فوق الحجاب ، إلى داود النبي هذا الخطاب ، فقد قال : كل شيء في هذه الدنيا ، سواء أكان حسنا أم قبيحا أو كان ظاهرا أم باطنا ، له عوض إلا أنا ، فلن تجد لي عوضا ولا قرينا . ولما كنت بلا عوض فلا تكن بدوني ، ويكفيني روحك ، فكن روحا ولا تكن جسدا ، وأنت ، أيها الأسير ، لا غنى لك عني مطلقا ، فلا تكن غافلا عمن هو واجب الوجود ، ولا تطالب بالبقاء لروحك ولو للحظة بدوني ، وكل ما يعرض أمامك غيري ، لا تطلبه . يا من أقبلت طالبا الدنيا ، ستظل مشغولا بآلام هذا العمل ليلا ونهارا ، إنه مقصودك في كلا العالمين ، كما أنه معبودك من قبيل الامتحان ، وأجبك أن تبيع الدنيا الفانية ، لا أن تبيعه مقابل أي شيء في هذه الفانية ، وصنم كل ما تفضله عليه ، وكافر أنت إن تفضل الروح عليه . * * *

حكاية ( 3100 - 3116 )

وجد عسكر محمود في معبد سومنات « 1 » ، ذلك الصنم المعروف
هامش
( 1 ) سومنات : أكبر أصنام الهند ، حرص الهنود على ألا يحطمه محمود الغزنوي ولكن محمودا صمم على تحطيمه لأنهم كانوا يعتقدون أن جميع الأصنام التي حطمها محمود تم تحطيمها لأن سومنات غاضب عليها ، فتقدم محمود بجيش كثيف العدد والعدة ، وعندما أدرك الهنود أن محمودا منتصر لا محالة ، عرضوا عليه الكثير من الذهب والأموال ولكنه رفضها ، وشدد من حصاره حتى تغلب على الهنود وحطم سومنات فوجد بداخله من الذهب أضعاف ما عرضه الهنود وبذلك حقق نصرا دينيا ودنيويا عظيما ، وكان ذلك عام 416 ه . ( راجع ابن الأثير ، حوادث عام 416 ه ) .