مهما كانت النجاسة قليلة في داخلك ، فهذه القلة تساوي مائة نجاسة بلا غش ، وإذا قطع شيء تافه عليك الطريق ، فسواء بالنسبة لك أن كان شيئا عظيما أو تافها .
* * *
حكاية ( 2932 - 2945 )
وجد عابد في عهد موسى الكليم ، وكان مشغولا بالعبادة ، والقيام بالليل والنهار على الدوام ، ولكنه لم يدرك ذرة ذوق واحدة أو توفيق ، ولم يدرك صدره ضوءا من نور الشمس ، وكانت لهذا الرجل العابد لحية كبيرة ، وكان يمشطها من آن إلى آن .
ما أن رأى العابد موسى من بعيد ، حتى أقبل صوبه قائلا : يا عظيم الطور استحلفك باللّه ، أن تسأل لي الحق سؤالا ، وهو لماذا لا يكون لي ذوق أو حال ؟
وأخيرا عندما صعد موسى جبل الطور ، أعاد توجيه هذا السؤال ، فقال الحق : كف عن السؤال ، فمتى كان من أصبح مسكينا بسبب آلام وصلنا ، مشغولا بلحيته على الدوام ؟
جاء موسى ، وأخبره مضمون القصة ، فنتف العابد لحيته وانهمر في البكاء ، ولكن جبريل سارع بالمجيء إلى موسى قائلا : إنه مشغول بلحيته في هذا الوقت أيضا ، فهو عندما يزين لحيته ، يكون أسير الاضطراب ، وعندما ينتف لحيته ، فهو مشغول باللحية كذلك .
إخراج زفرة واحدة بدونه خطأ وأي خطأ ، سواء كنت بسببه في