تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عن الأصحاب ؟ وقبل أن أكون مريدا ، وبعد ذلك ، كنت أقول في نفسي . « حقا إنني لست أقل من بايزيد . إنني اليوم أخرج إلى الطريق متبوعا بالمريدين ، وقد بدوت في أبهى زينة ، أما في الغد ، فسأكون بلا ريب ، متمتعا بالسعادة والعز ، إذ سأمضي في صحراء الحشر مرفوع الرأس . والآن عندما فكرت هذا التفكير ، اتفق أن ضرط الحمار ، ويعني أن كل من يتشدق بهذه الطريقة ، سيجيبه الحمار هكذا على الهراء ، واضطرمت النار في روحي حيث كان الوقت وقت حالي ، واستغرقت في الحال . طالما كنت في عجبك وغرورك ، فستظل جد بعيد عن الحقيقة ، فتخلص من عجبك وأحرق غرورك ، وإذا كان حضورك وليد نفسك ، فأحرق حضورك ، يا من تتلون بلون مغاير في كل لحظة ، إن في داخل كل شعرة منك فرعون آخر ، وطالما بقيت منك ذرة واحدة ، فألوان النفاق العديدة فيك باقية ، وإذا كان لك أن تجد الأمن من الأنانية ، فلك أن تعادي كلا العالمين ، وإن تفن نفسك ذات يوم ، فستصبح ذا بريق وضياء مهما أظلمت الليالي ، فلا تقل ( أنا ) ، يا من وقعت من الأنانية في مئات البلايا ، حتى لا تصبح بإبليس مبتليا . * * *

حكاية ( 2913 - 2918 )

قال الحق تعالى في الخفاء لموسى ، ابحث عن رمز لدى إبليس . فما أن رأى موسى بالطريق إبليس ، حتى بحث عن السر لديه ، فقال له إبليس : تذكر دائما هذه العبارة ، لا تقل « أنا » حتى لا تصبح على
منطق الطير — صفحة 335 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة