شاكلتي ، وإن كنت متعلقا بالحياة ولو قيد شعرة ، فأنت أسير الكفر لا العبودية ، وللطريق نهاية عمادها اليأس ، وسيتردى طيب السمعة في سوء السمعة ، لذا فمن يرغب أن يكون موفقا في هذا الطريق ، عليه أن يحطم الأنانية في لحظة واحدة .
* * *
حكاية ( 2919 - 2925 )
قال أحد المتقين : الأفضل للمبتدىء أن يتردد في الظلمة ، ثم يفني كلية في بحر الجود بعد أن يتخلى عن كل قيد في الوجود . وذلك لأنه إن يظهر عليه شيء ، يتملكه الغرور ، وفي ذلك الوقت يصبح كافرا .
كل ما لديك من حسد وغضب ، تراه أعين الناس ، لا عينك أنت وفي داخلك موقد حمام مليء بالتنانين ، ولكنها في غفلتك انطلقت من جحرها ، وكنت طوال الليل والنهار تربيها ، كما كنت مفتونا بأكلها ونومها ، فإن كنت ترى سوء طويتك ، فلم كنت تجلس هكذا غافلا ؟
* * *
حكاية ( 2926 - 2931 )
مركلب نجس بأحد الشيوخ ، فلم يتحرز الشيخ من ذلك ، فسأله سائل : يا عظيم الطهر ، لم لم تحترز من الكلب ؟
قال : يبدو هذا الكلب في الظاهر نجسا ، ولكنه في الباطن لا يبدو لي هكذا ، فذلك الذي له في الظاهر عيان ، له خفي في الباطن ، وما في دخيلتي مثل ما للكلب في ظاهره ، فكيف أهرب منه وهو ملازمي .