تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
النور النجس ، وإن لم تكن شمسا ، فلا تكن إلا ذرة . ولا تيأس من ظلمة الطريق ، ولا تحاول بنوره أن تتساوى مع الشمس . . طالما تتردي في ظنونك أيها العزيز ، فكل جهدك لا يساوي دانقا ، وعندما تتخلى عن ظنون الوجود ، فسيبتعد عنك فرجار الوجود ، وإذا توفر لديك ظن الوجود ، فهو عدم ، ولن يكون لك من العدم إلا العدم . وإذا كان لك أن تطمع في الوجود لحظة ، فما لك إلا الكفر وعبادة الصنم ، وإن تبد في عالم الوجود لحظة ، تصبك السهام والطعان من كل ناصية ، وما دمت حيا ، فليتحمل جسدك آلام الروح ، وليتلق عنقك لطمات الزمن . وإن كان لك وجود في عالم الوجود ، فسيصيبك الزمن بالعديد من اللطمات . * * *

حكاية ( 2894 - 2912 )

خرج الشيخ أبو بكر النيسابوري « 1 » ، مع أصحابه من الخانقاه إلى الطريق ، وكان الشيخ يمتطي حمارا ، ومن خلفه الأصحاب ، وفجأة ضرط الحمار ، فأصيب الشيخ من هذه الضرطة بحالة هياج شديد ، وصاح بأعلى صوت ، كما مزق الأردية . أما جميع المريدين ومن رأوه على هذه الحال ، فلم يتقبل أحدهم منه هذا العمل . ثم وجه أحدهم إليه هذا السؤال : أيها الشيخ لم فعلت في النهاية هكذا ؟ قال : كثيرا ما تحرزت وتمنعت ، ثم سلكت الطريق بمفردي بعيدا
هامش
( 1 ) أبو بكر النيسابوري : يقول القاضي طباطبائي في تعليقاته على منطق الطير « لم أجد ذكرا لهذا الشيخ بين كتب التذاكر كلها » . راجع نسخة منطق الطير طبع تهران 1347 ص ، 314 . .