الحافي « 1 » ، فإن يجد أحدا لدى بشر ، كان لا يكف عن ملامته ، فكان ( بشر ) يقول :
إنك آخر إمام للعالمين ، ولن يأتي من هو أعلم منك ، ومهما يقول العالمون فلست ملزما بسماعه ، ولك أن تمضي أمامهم حاسر الرأس حافي القدم .
فكان الإمام أحمد يقول : لقد حزت قصب السبق في الأحاديث والسنن ، ومع أن علمي عظيم ، فإنني أتعلم منك الحسن والطهر ، كما أنك تعرف اللّه أفضل مني .
يا عديم الإنصاف كم تتردى في الجهل ، فانظر ولو للحظة واحدة إنصاف المحنكين !
* * *
حكاية ( 2643 - 2663 )
كان للهنود ملك مسن وقع أسيرا في يد جند محمود « 2 » ، وما أن حمله الجند إلى محمود ، حتى سارع ذلك الملك بقبول الإسلام ، ثم حصل كل أسباب المعرفة ، كما تحرر من جميع العالمين ، بعد ذلك جلس وحيدا في الخيمة ، وتخلى عن قلبه ، واستقر في محراب المحبة ، حيث كان
هامش
( 2 ) بشر الحافي : كنيته أبو نصر ، وقيل إنه من بعض قرى مرو ، ولكنه أقام في بغداد ، وظل فيها حتى رحل عن الدنيا عام 327 ه . وقيل إنه دارت أحاديث بينه وبين أحمد بن حنبل . انظر نفحات الأنس لجامي ، طهران 1336 من ، ص : 48 - 49 .
( 1 ) أي محمود الغزنوي .