تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال ( إبراهيم بن أدهم ) : إنني أقبلت عليه ذات مرة بالروح ، ثم اشتريته بعد ذلك بملك العالم ، والآن اشتري منه لحظة واحدة بمائة عالم ، وبهذا الثمن أقيّم أي لحظة منه الآن ، فما أن وجدت أمتعة الدنيا رخيصة ، حتى ودعت السلطنة كلية ، فلا جرم أنني أدركت قدره ، أما أنت فلا ، لذا ألهج في شكره ، أما أنت فلا . جازف أهل الهمة بالروح والجسد ، وقضوا سنوات عديدة في حرقة ونكد ، وأصبح طائر همتهم للحضرة قرينا ، وطرحوا عنهم الدنيا والدين ، فإن لم تكن خليقا بهذه الهمة ، فابتعد أيها الكسول ، فلست وليا للنعمة . * * *

حكاية ( 2607 - 2619 )

ذهب الشيخ الغوري « 1 » الذي صار بالكل كليا ، مع جمع من الوالهين تحت قنطرة ، وقضاء وقدرا مر بهم سنجر « 2 » صاحب العظمة ، فقال : من هؤلاء القوم الذين تجمعوا تحت القنطرة ؟ قال الشيخ : لقد فقد الجميع رؤوسهم وأقدامهم ، وحالنا لا يخرج عن أحد اثنين : فإن تصادقنا دواما ، فسرعان ما نخلصك من الدنيا
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الغوري : لم يرد ذكره في أي كتاب من كتب التراجم أو التذاكر . انظر تعليقات القاضي طباطبائي منطق الطير ، طهران 1347 من ، ص : 313 . ( 2 ) سنجر : آخر سلاطين السلاجقة العظام في إيران ، حكم أكثر من خمسين عاما بين أمير لخرسان ، وسلطان عام لكل دولة السلاجقة ، وحدثت في أواخر حكمه عدة فتن منها فتنة للغز ، وقد قضى مدة من حياته في السجن ، وأخيرا استطاع الهرب ولكنه لم يفلح في إعادة الحياة والوحدة إلى دولة السلاجقة . مات عام 552 ه راجع ابن الأثير ، أحداث عام 500 - 553 ه .