تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

المقالة الثلاثون سؤال طائر آخر ( 2575 - 2581 )

قال له آخر : يا من يتصف ببعد النظر ، هل للهمة في هذا الطريق أي أثر ؟ فمع أنني أبدو في الصورة غاية في الضعف ، فإن لي في الحقيقة همة غاية في الشرف ، وإن لا أتسم بالطاعة الفائقة ، فإنني أتسم بالهمة الزائدة . قال الهدهد : إن الهمة العالية هي مغناطيس أسرار ألست ، وهي التي تكشف سر كل موجود ، وكل من يتمتع بالهمة العالية ، سرعان ما يجد مفتاح كلا العالمين . وكل من يتمتع بذرة همة ، يجعل الشمس ذليلة بهذه الذرة ، والهمة أساس ملك العوالم ، والهمة جناح الروح وريش طائرها . * * *

حكاية ( 2582 - 2596 )

حينما كان يوسف يعرض للبيع ، كان المصريون يتحرقون شوقا إليه ، وعندما تزايد عدد المشترين ، ارتفع ثمنه إلى عشرة أمثال وزنه من الذهب ، فاضطربت عجوز بسبب ذلك ، وجدلت خيوطا وصنعت منها حبلا ، ثم جاءت وسط الجمع صائحة ، وقالت : لتبعه لي أيها الدلال الكنعاني ، لقد تملكني الاضطراب شوقا إلى هذا الغلام ، لذا جدلت عشرة حبال ثمنا له ، فخذ مني هذه ، وبعه لي ، وبلا مناقشة ضع يده في يدي .
منطق الطير — صفحة 312 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة