المقالة الثامنة والعشرون سؤال طائر آخر ( 2446 - 2456 )
سأله آخر قائلا : أيها المرشد ، ماذا يكون الحال ، إن أنفذ الأوامر ؟ إنني لا يمكنني العمل مع تحمل الآلام ، لذا سأظل في انتظار أوامره على الدوام . ومهما كان الأمر ، فسأنفذه بروحي ، وأن أعص الأمر ، فعلي الغرم .
قال ( الهدهد ) : لقد أحسنت صنيعا أيها الطائر بسؤالك هذا ، ولن يبلغ إنسان مرتبة كمال أكثر من هذا ، كيف تكون هناك صاحب روح وأنت تحتفظ بها ، فصاحب الروح هناك من يطيع الأمر بروحه . فمن يطع الأمر ، ينج من الخذلان ، ويتخلص بيسر من كل مشقة ، وساعة في طاعة الأمر بالنسبة لك ، أفضل من أن تقضي العمر كله في طاعة بلا أمر صادر إليك .
كل من يتحمل الكثير من الشدائد دون أمر ، مجرد كلب وليس من بني البشر ، فالكلب يتحمل الكثير من الشدائد ، ولكن أي نفع في ذلك ؟
لا شيء غير الضرر ، لأنه لا يطيع الأمر . ومن يتحمل قليلا من الشدائد طاعة للأمر ، فسيملأ ثوابه عالما واسعا .
العمل هو تصديق الأمر ، فامتثل للأمر ، وما أنت إلا عبد ، فلا تقدم بمفردك على التصرف .