تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وسرعان ما تخرج تلك الصورة من يده ، فتتملكه الحيرة ، ويبقى أسير حزنه وكمده . . . * * *

حكاية ( 2228 - 229 )

ملك أحد التجار الكثير من الأموال والعقار ، كما كان لديه جارية شفتها في حلاوة السكر ، وفجأة باعها فرحلت عن الديار ، فتملكه اليأس والقنوط والصغار ، فذهب إلى سيدها وهو لا يقر له قرار ، ذهب ليشتريها ثانية ، بثمن يزيد ألف دينار ، وقد أصيب بالحرقة أمام هذه الرغبة ، ولكن سيدها لم يبعها ثانية ، فكان التاجر يهيم في الطرق على الدوام ، وهو ينثر التراب على رأسه ، وأخذ ينوح قائلا : إن غمي لجد عظيم ، ومن ذا الذي ابتلي بمثل هذا الغم ، إذ تملكته الحماقة ، وأغلق عينه وعقله ، وباع بدينار معشوقته ؟ كم زينتها بنفسك يوم السوق ، وطلبت لنفسك المضرة والمشاق ! . كل نفس من أنفاس عمرك جوهر ، وكل ذرة منك لدى الحق بمثابة مرشد ، ونعماء الحبيب تشملك من أولك إلى آخرك ، فأحص بنفسك نعماء حبيبك ، حتى تعلم عمن بعدت ، وتعلم أنك صبرت كثيرا على الفراق ! لقد خلقك اللّه غاية في العز والدلال ، أما أنت فقد بقيت مع الغير ، مما بك من جهل . . * * *

حكاية ( 2240 - 2260 )

ذهب أحد الملوك إلى الصحراء للصيد ، وقال لمدرب الكلاب : أحضر الكلب السلوقي . .
منطق الطير — صفحة 287 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة