قلبك ، بعد ذلك يكون قصر السرور في متناول يد . النار في المقدمة ، والطريق جد طويلة ، والجسد ضعيف ، والقلب أسير ، والروح نافرة ، أنت خالي الوفاض من كل شيء ، فأقبل على العمل واجتهد فيه .
إذا كنت قد خبرت الدنيا ، فقدم روحك نثارا ، فلن تجد من الدنيا اسما أو أثرا وإن تركت الكثير ، فلن ترى شيئا مطلقا ، وماذا أقول بعد كل هذا ، فلا يتملكك الغضب مطلقا .
* * *
حكاية ( 2185 - 2191 )
كان هناك أبله مات فلذة كبده ، فانعدم الصبر والراحة والاستقرار عنده ، وسار صاحب المأتم خلف النعش لا يقر له قرار ، ثم صاح متأوها : ولدي ، يا من مضيت ولم تر الدنيا ، كيف رحلت عن هذه الدنيا ؟
سمع مجذوب هذا القول ورأى هذا الفعل ، فقال : لقد رأى الدنيا مائة مرة ، وأنت إن ترغب في حمل الدنيا معك ، فستكون كمن لم يرها كذلك ، فإلام تظل تطمع في هذه الدنيا ؟ لقد انقضى العمر ، فمتى تصنع دواء لهذا الداء ؟ وإن لم تتخلص من نفسك الخسيسة ، فستفني روحك الغالية في النجاسة . . .
* * *
حكاية ( 2192 - 2193 )
كثيرا ما كان يحرق ذلك النافل الأعواد ، تم يطلق في كل مرة زفرة طرب واستحسان . فقال ذلك العزيز المشهور لذلك الرجل : إلام تطلق الزفرة والعود يحترق ألما ؟