تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الخدمات من كل جانب ، ثم استدعى السلطان الحكماء والندماء وأجلسهم أمامه ، وجلس هو على العرش ، وقال : إن قصري على أي حال ، لا يوجد ما يشوبه في عالم الحسن والجمال . . . قالوا جميعا : إنهم لم يروا ، ولن يرى أي فرد ، مثل هذا على وجه الأرض ، ولكن زاهدا نهض وقال : أيها السعيد الحظ ، لقد بقي به عيب ، وهو عيب جد خطير ، فإن لم يكن في هذا القصر ذلك العيب ، لكان كقصر من قصور الفردوس . قال السلطان : ولكنني لم أر فيه أي عيب ، فلعلك تحرض أيها الجاهل على الفتنة ! فقال الزاهد : يا من يتعالى بالسلطنة ، عيبه أن عزرائيل سيعوده . فماذا أنت فاعل مع هذا العيب الكبير ؟ وإلا فأية قيمة لقصرك وتاجك وعرشك ؟ إذا كان هذا القصر شبيها بالجنة حسنا ، فسيجعله الموت يزداد في نظرك قبحا . لن يخلد شيء قط ، وإذا كان هذا المكان موجودا الآن ، فلن يخلد أبدا ؛ فهل لهذا الأمر من حيلة ؟ فلا تفاخر بقصرك كثيرا ، ولا تركض جواد كبريائك وهو جموح . وإذا كان هناك شخص لا يقول لك عيبك ، وذلك هيبة من سلطانك ومكانتك ، فالويل لك . . * * *

حكاية ( 2145 - 2150 )

شيد تاجر مفتون ، قصرا عجيبا وقد طلاه بالذهب ، وما أن انتهى من تشييده ، حتى دعا الجميع لمشاهدته ، فدعا خلقا عديدين ؟ ؟ ؟ تيه
منطق الطير — صفحة 281 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة