النهاية ، كما ستسلب من نفسك بلا توان ، وإذا صح المحال في محيط الرؤية ، فالضياع أفضل ، وإلا فالانتكاس رأسا على عقب . ليس في إمكانك التعالي والغرور ، فاخفض رأسك فإلام المخاطرة ؟ فإما أن تطأطىء الرأس ولا تتظاهر بالسيادة مرة أخرى ، وإما أن تمتنع عن المقامرة . . .
يا من قصرك وحديقتك هما سجنك ، إن ثروتك هي بلاء روحك ، تخل عن الدنيا الغرور ، وإلام تجوب الدنيا المليئة بالفجور ؟ فافتح عين الهمة وتمحص الطريق ، وانظر إلى الأعتاب ، وامض في الطريق ، وإذا ما أوصلت روحك إلى تلك الحضرة ، فلن تتسع الدنيا لك ، لما أنت فيه من العظمة . . .
* * *
حكاية ( 2173 - 2184 )
كان رجل نحيل مهوم يحث الخطى ، قاصدا الصحراء حتى وصل إلى صوفي هناك ، فقال : كيف تملك ، أيها الصوفي ، زمام أمرك ؟
قال : عن أي شيء تسأل في النهاية ؟ لتلتزم الخجل ، لقد عشت في ضنك هذه الدنيا ، حتى ضاقت بي دنياي في هذا الزمان . .
قال الرجل : إن ما قلته يجافي الحقيقة ، فهل ضاقت بك الصحراء الشاسعة ؟
قال ( الصوفي ) : إن لم يكن هذا المكان ضيقا ، لما وقفت عليّ هنا مطلقا . إن وعدت وعودا عديدة براقة ، فهذه علامة على أنه سيلقى بك في النار المحرقة ، وما نارك إلا الدنيا ، فابتعد عن هذه النار ، وافعل كما فعل الأبطال ، وكن حذرا من هذه النار . وإن تخليت عنها ملكت زمام