جزءا مستقلا ، ولا تنفصل الروح عن عالم الكليات ، وتكون عضوا مستقلا . ولما لم يسلك طريق الوحدانية كبير عدد ، فلا يمكن القول ببقاء الجزء والكل إلى الأبد ، ومئات القطرات من الرحمة ، تتساقط عليك حتى يزيد شوقه ، وعندما يأتي وقت رفعة الكل ، فمن أجلك كانت خلعة الكل ، وكل ما قد فعله الملائكة ، قد فعلوه من أجلك ، وهذا مجمل القول . وسينشر اللّه سبحانه وتعالى عليك كل طاعتهم جميعا .
* * *
حكاية ( 1877 - 1884 )
قالت العباسة « 1 » . في يوم القيامة يفر الخلق من الهيبة ، وتسوّد وجوه العصاة وذوي الغفلة في ساعة واحدة ، من كثرة اقترافهم المعصية ، وسيبقى من لا رصيد لهم في حيرة ، وسيظل كل فرد منهم في اضطراب وحسرة .
والحق تعالى يطيعه كل الملائكة طوال مئات الألوف من السنين من الأرض حتى السماء التاسعة ، ثم يأخذ الطهر من هؤلاء الأطهار ، وينعم به على الآدميين ، فيرتفع صوت الملائكة صائحين : أيها الخالق ، لماذا يقطع هؤلاء الخلق علينا الطريق ؟
فيقول الحق تعالى : أيها الملائكة ، إن كان هذا لن يصيبكم بالمضرة أو المنفعة ، فمن الأفضل أن يفيد منه الآدميون ، كما يلزم الخبز دائما للجائعين .
هامش
( 1 ) العباسة : يقول القاضي طباطبائي في تعليقاته على منطق الطير : المقصودة عباسة الطوسية ، والتي لم يرد ذكرها في كتب التذاكر ، ولم أجد ذكرا لها إلا في استشهادين لأقوالها ذكرهما العطار في الجزء الأول من تذكرة الأولياء أثناء الحديث عن رابعة العدوية ، وذلك في صفحتي 14 ، 59 . راجع : تعليقات القاضي طباطبائي ص 309 من نسخة منطق الطير ، طهران 1437 ش .