الرحمة شمس مشرقة ، ونورها يعم جميع الكائنات ، فانظر رحمة اللّه فقد عاتب نبيا من أجل كافر . .
* * *
حكاية ( 1842 - 1850 )
قال الحق تعالى : لقد استغاث قارون متلهفا حيث قال : « إن لك يا موسى سبعين حملا » . فأجابه موسى : « لن تعطى حملا واحدا ، إلا إذا خاطبتني لحظة بذلة » .
فاستأصلت شأفة الشرك من روحه ، وخلعت على صدره خلعة الدين ، أما أنت يا موسى ، فقد أهلكته بالعديد من الآلام ، وجعلته دليلا ، ووضعت رأسه في التراب ، فلو كنت خالقه ، لاستمرأت تعذيبه .
إن من يرحم عديمي الرحمة ، يجعل أهل الرحمة أولياء نعمته ، فبحار فضله لا تنضب ، وهو من يصفح عن المسئ إذا أبدى الندم والتوبة ، وكل من يملك هذا العفو والصفح ، كيف يتغير من ارتكاب معصية ؟ وكل من يعيب مرتكبي الذنوب والمعصية ، يجعل نفسه في مقدمة خيل الجبابرة .
* * *
حكاية ( 1851 - 1876 )
عندما مات ذلك الرجل العاصي الأثيم ، قيل : احملوا تابوته إلى قارعة الطريق . فما أن رأى زاهد تابوت هذا الفاسق ، احترز ، حتى لا يضطر إلى الصلاة على فاسق .