تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإن تظل بهذه الدوامة ، فما أكثر ما تدور رأسك كالطاحونة ، ولن تجد لحظة تنعم فيها بالراحة ، إذ سيضطرب وقتك بسبب بعوضة واحدة . * * *

حكاية ( 1788 - 1793 )

سكن أحد العاشقين المساكين ركنا ، فذهب صوبه ذلك العزيز « 1 » ذو الشهرة ، وقال : إنني أرى فيك كفاءة وفي كفاءتك سعادة وهناءة . قال : كيف أجد راحتي لدى أي فرد ، ولا خلاص لي من البراغيث والذباب ؟ كم يؤلمني الذباب طوال النهار ، كما لا يغمض لي جفن من البراغيث أثناء الليل . لقد استقرت البعوضة في رأس النمرود ، فأصيب عقله بالحيرة ، وقلبه بالغم ، فلعلي نمرود زماني ، حتى يكون نصيبي من حبيبي عذاب الناموس والبعوض والذباب . * * *
هامش
( 1 ) العزيز : ورد في نفحات الأنس لجامي أن العزيز كان أحد المشايخ المتقدمين ، وقد جاءت هذه العبارة ، وجامي يتحدث عن ذي النون المصري « فقد قال : توجه ذو النون إلى الغرب صوب العزيز وهو أحد المشايخ المتقدمين . فقال له العزيز إن كنت قد جئت من أجل تحصيل علوم الأولين والآخرين ، فليس هذا مقبولا ، فالخالق وحده يعلمه ، وإن كنت قد جئت للبحث عنه ، فهو موجود في أول خطوة خطوتها » . انظر : نفحات الأنس لجامي . ص 35 .