تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
في هذا الوقت أمر السلطان بإحضار مرآة ، حتى يستطيعوا النظر في تلك المرآة ، فشيدوا للسلطان قصرا جميلا ، ووضعوا المرآة في مواجهته ، ثم صعد السلطان على سطح ذلك القصر ، ونظر في التو إلى المرآة ، وما أن أطل وجهه مشرقا من المرآة ، حتى أدرك كل شخص منه علامة . إن ترغب في رؤية جمال الحبيب ، فاعلم أن القلب هو مرآة طلعته ، ليكن قلبك على كفك ، ثم انظر جماله ، ولتكن روحك ، مرآة له ، ثم انظر جلاله ، إن مليكك في قصر الجلال ، والقصر مضيء بشمس ذلك الجمال ، وللمليك طريق صوب كل قلب ، ولكن لا طريق للقلب الضال صوبه . انظر إلهك في قلبك ، وانظر العرش فيما هو كائن حولك ، وكل رداء قد بدا في الصحراء ، قدّ من ظل السيمرغ الحسن الرواء ، وإن بدت لك الثلاثون طائرا غاية في الجمال ، فإنك ترى بلا شك ظل السيمرغ بلا جدال . وسواء أكان الكل أربعين طائرا أو ثلاثين ، فكل ما رأيت ما هو إلا ظل للسيمرغ . وظل السيمرغ لا ينفصل عنه ، أما إذا انفصل فليس من اللائق الحديث عنه . وكلاهما متلازمان فابحث عنهما معا ، ولكن اعبر الظل ، ثم ابحث عن السر ، وإن يبد لك فتح باب ، فسترى الشمس وسط الظلال ، ولكن إن تضل الطريق وسط الظل ، فأنّى لك أن تدرك السيمرغ ؟ وإن تر الظل يتلاشى في الشمس على الدوام ، فسترى أنك أنت الشمس والسلام .

حكاية ( 1103 - 1109 )

قيل ، عندما كان الإسكندر صاحب القبول ، يريد أن يرسل إلى مكان ما أي رسول ، كان يرتدي بنفسه وهو سلطان الدنيا ، لباس الرسل