قال : صه ولا تسفك دماء روحي ، ولا تنطق بحرف ، وأي مكان للسلطان هنا ، فانهض . لقد كان سلطاني خيالا ووهما ، إذ كيف تكون السلطنة لحفنة من السقط ؟ الحق هو السلطان مالك الدنيا ، وهو الجدير بهذه السلطنة ، وما أن رأيت عجزي وحيرتي ، حتى شعرت بالعرة من سلطنتي . وإن ترغب في مناداتي ، فاسمي العاجز ، إذ هو السلطان الأوحد ، فلا تدعني سلطانا . السلطنة للّه ، وأنا المنتفع من ورائه حتى ولو كنت في الدنيا شحاذا ، وليت طريقي اعترضته مئات المشاكل وليس به هذا الجاه ، وليتني كنت أجمع السنابل ولست ملكا ، فليضمر ريش تلك الهما وجناحها حيث أظلتني بظلها .
منطق الطير — صفحة 202
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٢٠٢