وهذه هي المقامات في رأيه :
التوبة - الزهد - الصبر - الفقر - التواضع - الخوف - التقوى - الإخلاص - الشكر - التوكل - الرضا - اليقين - الذكر - الأنس - القرب - الاتصال - المحبة « 1 » .
وهكذا نجد اختلافا في العدد وفي الترتيب بل وفي الأسماء .
ولا غرابة في هذا الاختلاف فالطريق إلى اللّه بعدد أنفس الخلائق ، ورغم ذلك فالاختلاف ليس كبيرا .
أما إذا نظرنا إلى تقسيم العطار للطريق في منطق الطير فسنجد أن الاختلاف بينه وبينهما عظيم فهو يقسم الطريق إلى سبعة أودية فقط وهي :
وادي الطلب - وادي العشق - وادي المعرفة - وادي الاستغناء - وادي التوحيد - وادي الحيرة - وادي الفقر والفناء .
وهذا هو وصف العطار للطريق بمراحله السبع بإيجاز « 2 » :
أولا : وادي الطلب :
واد مليء بالتعب ، ولا بد فيه من الجد والجهد عدة سنوات ، كما يجب التخلي فيه عن المال والملك وعن الكل ، كما يجب التطهر من كل العلائق ، وعلى السالك ألا يأبه في هذا الوادي بمخاوف الطريق ، على أن يتساوى لديه الكفر والإيمان ، كما يجب ألا يكف لحظة عن الطلب ، فإن تواني لحظة عن الطلب فهو مرتد ، وعليه أن يقدم روحه نثارا في هذا
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق : راجع من ص : 92 : 111 .
( 2 ) راجع كتاب منطق الطير من المقالة الثامنة والثلاثين إلى نهاية المنظومة .