تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
- ومن كان في الضعف أكثر عجزا من النملة فإن العشق يمده كل لحظة بقوة هائلة . ( 1741 ) . والفرق بين العقل والعشق أن الأول مخالط للطبيعة ، والثاني من الذات الإلهية فهو مدرك لها دائما . « 1 » وعلى هذا فلا بد للعاشق من ذخيرة للسالك حتى يستطيع مواصلة السير في الطريق الصوفي . ولقد قلت من قبل إن الطريق ما هو إلا مجاهدة النفس البشرية حتى تتخلص من كل العلائق وتتطهر وتسلك الطريق لا تفكر في شيء سوى الغاية التي تسعى إليها . وهذا الطريق يختلف بين حال ومقام . وقد أكثر الصوفية من التكلم عن المقامات والأحوال وتكفي هذه الإشارة الموجزة لتوضيح الفرق بين الحال والمقام . يقول أبو نصر السراج : . . المقام معناه مقام العبد بين يدي اللّه عز وجل ، فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع إلى اللّه عز وجل « 2 » . . . ويقول أيضا في تعريف الحال : . . أما معنى الأحوال فهو ما يحل بالقلوب أو تحل به القلوب من
هامش
( 1 ) عزام : التصوف وفريد الدين العطار ص : 73 . ( 2 ) اللمع : أبو نصر السراج الطوسي القاهرة 1960 م ص : 65 .
منطق الطير — صفحة 100 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة