- ومن كان في الضعف أكثر عجزا من النملة فإن العشق يمده كل لحظة بقوة هائلة . ( 1741 ) .
والفرق بين العقل والعشق أن الأول مخالط للطبيعة ، والثاني من الذات الإلهية فهو مدرك لها دائما . « 1 » وعلى هذا فلا بد للعاشق من ذخيرة للسالك حتى يستطيع مواصلة السير في الطريق الصوفي .
ولقد قلت من قبل إن الطريق ما هو إلا مجاهدة النفس البشرية حتى تتخلص من كل العلائق وتتطهر وتسلك الطريق لا تفكر في شيء سوى الغاية التي تسعى إليها .
وهذا الطريق يختلف بين حال ومقام . وقد أكثر الصوفية من التكلم عن المقامات والأحوال وتكفي هذه الإشارة الموجزة لتوضيح الفرق بين الحال والمقام .
يقول أبو نصر السراج :
. . المقام معناه مقام العبد بين يدي اللّه عز وجل ، فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع إلى اللّه عز وجل « 2 » . . .
ويقول أيضا في تعريف الحال :
. . أما معنى الأحوال فهو ما يحل بالقلوب أو تحل به القلوب من
هامش
( 1 ) عزام : التصوف وفريد الدين العطار ص : 73 .
( 2 ) اللمع : أبو نصر السراج الطوسي القاهرة 1960 م ص : 65 .