وصف وادي الفقر والفناء ( مقالة 44 ) ( 3934 - 3936 ) .
- ولكن إذا ما مضى رجل طاهر في البحر ، فإنه يفنى فناء حقيقيا ولن يبقى له أثر .
- وتصبح حركته هي حركة البحر ، وما أن يفنى حتى يصل إلى مجال الحسن .
- ويصبح غير موجود وهو موجود ، وعندما يتم هذا ، فإن هذا خارج عن نطاق تصور العقل .
وليت العطار اعتبر العقل قاصرا . أمام ادراك اللّه وحده ، بل إنه تعدى ذلك وجعله قاصرا أمام العشق الإلهي :
- العشق نار هناك أما العقل فدخان ، وما أن يقبل العشق حتى يولي العقل الفرار مسرعا .
- والعقل ليس متخصصا في ميدان العشق ، وليس العشق وليد العقل .
ولكن لماذا لا يثق العطار بالعقل هكذا ؟
إن هذا ناتج من اعتقاده بأن العقل قرين الشيطان :
- لقد تسلطت نفسك على روحك ، كما سيطر الشيطان على عقلك ( 2878 ) .
فإذا كان العطار يلغي أثر العقل هكذا في إدراك كنه اللّه ، فما وسيلة السالك إذا لهذا الإدراك ؟ إنه العشق ، فالعشق هو الذي يمد العاشق بذخيرة تساعده على سلوك الطريق .
منطق الطير — صفحة 99
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٩٩