تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وصف وادي الفقر والفناء ( مقالة 44 ) ( 3934 - 3936 ) . - ولكن إذا ما مضى رجل طاهر في البحر ، فإنه يفنى فناء حقيقيا ولن يبقى له أثر . - وتصبح حركته هي حركة البحر ، وما أن يفنى حتى يصل إلى مجال الحسن . - ويصبح غير موجود وهو موجود ، وعندما يتم هذا ، فإن هذا خارج عن نطاق تصور العقل . وليت العطار اعتبر العقل قاصرا . أمام ادراك اللّه وحده ، بل إنه تعدى ذلك وجعله قاصرا أمام العشق الإلهي : - العشق نار هناك أما العقل فدخان ، وما أن يقبل العشق حتى يولي العقل الفرار مسرعا . - والعقل ليس متخصصا في ميدان العشق ، وليس العشق وليد العقل . ولكن لماذا لا يثق العطار بالعقل هكذا ؟ إن هذا ناتج من اعتقاده بأن العقل قرين الشيطان : - لقد تسلطت نفسك على روحك ، كما سيطر الشيطان على عقلك ( 2878 ) . فإذا كان العطار يلغي أثر العقل هكذا في إدراك كنه اللّه ، فما وسيلة السالك إذا لهذا الإدراك ؟ إنه العشق ، فالعشق هو الذي يمد العاشق بذخيرة تساعده على سلوك الطريق .