هذه الخصلة المذكورة ولا يؤتاها ( إلا ذو حظ عظيم ) أي : ذو نصيب وافر من الرأي
والعقل . وقيل : إلا ذو نصيب عظيم من الثواب والخير . وقيل : الحظ العظيم
الجنة ، عن قتادة ، وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة . وروي عن أبي عبد
الله عليه السلام : وما يلقاها إلا كل ذي حظ عظيم .
النظم : اتصل قوله ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ) الآية . بما قبله من
قوله . ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ) الآية . فكأنه قال : ألا
تتعجبون من إعراض الكفار عن استماع القرآن ، وتواصيهم فيما بينهم باللغو في
قراءته ، ولا قائل أحسن قولا من محمد صلى الله عليه وآله وسلم يدعوكم إلى من تقرون أنه خالقكم ،
ثم إنه قد عمل في دينه بما دعاكم إليه ، فانتفت عنه التهمة من جميع الوجوه .
* ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم
[ 36 ] * ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا
للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون [ 37 ] * فإن
استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون [ 38 ]
* ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت
إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شئ قدير [ 39 ] * إن الذين يلحدون في آياتنا
لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم
إنه بما تعملون بصير [ 40 ] * إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز [ 41 ]
* لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [ 42 ] * .
اللغة : النزغ . النخس ( 1 ) بما يدعو إلى الفساد ، يقال : نزغ ينزغ ، وفلان ينزغ
فلانا ، كأنه ينخسه بما يدعوه إلى خلاف الصواب . وألحد : مال عن الحق ، ويقال
هامش
( 1 ) نخس الدابة نخسا : غرز مؤخرها ، أو جنبها بعود ونحوه ، فهاجت . ونخس بفلان : هيجه
وأزعجه .