اللام معها شبه الميم في ثم بالفاء والواو ، وجعله كقولهم : أراك منتفخا كقول
العجاج : ( أراك منتصبا وما تكردسا ) ومثل ذلك قولهم : وهي فهي .
اللغة : الحرف والطرف والجانب نظائر . والاطمئنان : التمكن . والفتنة ههنا
المحنة . والإنقلاب : الرجوع . والعشير : الصاحب المعاشر أي : المخالط .
والنصرة : المعونة . وقيل : إن النصرة ههنا : الرزق ، تقول العرب : من ينصرني
نصره الله أي : من أعطاني أعطاه الله . قال الفقعسي ( 1 ) :
وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه ، * ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره
أي : معطيه وجائده . ويقال : نصر الله أرض فلان أي : جاد عليها بالمطر .
والسبب : كل ما يتوصل به إلى الشئ ، ومنه قيل للحبل سبب ، وللطريق سبب ،
وللباب سبب .
الاعراب : ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ) قال الزجاج : اختلف الناس في
تفسير هذه اللام ، فقال البصريون والكوفيون . معنى هذه اللام التأخير ، والتقدير :
يدعو من لضره أقرب من نفعه . ولم يشرحوه قال : وشرحه أن اللام لليمين والتوكيد ،
فحقها أن تكون في أول الكلام ، فقدمت لتجعل في حقها ، وإن كان أصلها أن يكون
في آخره ، كما أن لام أن حقها أن تكون في الابتداء . فلما لم يجز أن تلي أن جعلت
في الخبر مثل قولك : إن زيدا لقائم . فهذا قول . وقالوا أيضا : إن ( يدعو ) معه هاء
مضمرة ، وإن ( ذلك ) : في موضع رفع . و ( يدعو ) في موضع الحال . المعنى :
ذلك هو الضلال البعيد يدعوه أي : في حال دعائه إياه . ويكون ( لمن ضره أقرب )
مستأنفا مرفوعا بالابتداء ، وخبره ( لبئس المولى ولبئس العشير ) . وفيه وجه آخر أغفله
الناس وهو أن يكون ذلك في تأويل الذي ، وهو في موضع نصب لوقوع ( يدعو )
عليه . ويكون ( لمن ضره ) مستأنفا ، وهو مثل قوله : ( وما تلك بيمينك يا موسى )
ومعناه : وما التي بيمينك .
وقال أبو علي . إن اللامات التي هي حروف دالة على معان سوى الجارة والتي
للأمر على أربعة أضرب أحدها : تدخل على خبر ان إذا خففت أو على غير
خبرها ، ليفصل بين إن النافية والمؤكدة ، مثل قوله : ( وإن كانوا ليقولون ) ، و ( إن
هامش
( 1 ) ونسبه الشريف المرتضى في ( الأمالي ) إلى مضرس بن ربعي .