تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
والانفطار : الانشقاق . والتفطر : التشقق . والهد : الهدم بشدة صوت . الاعراب : * ( تؤزهم ) * جملة في موضع الحال . ومفعول * ( نعد لهم ) * : محذوف ، والتقدير نعد أعمالهم عدا . و * ( يوم نحشر ) * : ظرف قوله * ( نعد لهم ) * . ويجوز أن ينتصب بقوله * ( لا يملكون الشفاعة ) * أي : لا يملكون في ذلك اليوم . * ( وفدا ) * منصوب على الحال من * ( المتقين ) * أي : وافدين . و * ( وردا ) * كذلك أي : واردين . * ( إلا من اتخذ ) * : هو موصول وصلة في موضع رفع ، لأنه بدل من الواو في * ( يملكون ) * . ويجوز أن يكون في محل النصب ، لأنه استثناء منقطع ، فإن من اتخذ عند الرحمن عهدا لا يكون من المجرمين . وقوله * ( تنشق الأرض ) * : جملة معطوفة على الجملة التي قبلها ، وتقديره : وتكاد الأرض تنشق ، والجبال تخر . * ( وهدا ) * : منصوب على المصدر في المعنى ، تقديره : تخر خرورا ، وتهد هدا . ويجوز أن يكون في موضع الحال . و * ( أن دعوا ) * : مفعول له ، والتقدير لأن دعوا أي : لأجل ذلك . المعنى : ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : * ( ألم تر ) * يا محمد * ( أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ) * أي : خلينا بينهم وبين الشياطين إذا وسوسوا إليهم ، ودعوهم إلى الضلال حتى أغووهم ، ولم نحل بينهم وبينهم بالإلجاء ، ولا بالمنع . وعبر عن ذلك بالإرسال على سبيل المجاز ، والتوسع ، كما يقال لمن خلى بين الكلب وغيره : أرسل كلبه عليه ، عن الجبائي . وقيل : معناه سلطناهم عليهم ، ويكون في معنى التخلية أيضا ، على ما ذكرناه * ( تؤزهم أزا ) * أي : تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية ، عن ابن عباس . وقيل : تغريهم إغراء بالشر ، تقول : امض امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار ، عن سعيد بن جبير . * ( فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ) * معناه : فلتطب نفسك يا محمد ، ولا تستعجل لهم العذاب ، فإن مدة بقائهم قليلة ، فإنا نعد لهم الأيام والسنين ، وما دخل تحت العد ، فكان قد نفد . وقيل : معناه نعد أنفاسهم في الدنيا فهي معدودة إلى الأجل الذي أجلنا لعذابهم ، عن ابن عباس ، وهذا من أبلغ الوعيد . وقيل : معناه نعد أعمالهم على ما ذكرناه قبل . * ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) * أي : اذكر لهم يا محمد اليوم الذي نجمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته ، واجتنب معاصيه ، إلى الرحمن أي : إلى