تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المجرمين إلى جهنم وردا ( 86 ) لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا ( 87 ) وقالوا اتخذ الرحمان ولدا ( 88 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 89 ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 90 ) أن دعوا للرحمان ولدا ( 91 ) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ( 92 ) ) * . القراءة : في الشواذ رواية قتادة ، عن الحسن * ( يحشر المتقون ) * ، و * ( يساق المجرمون ) * قال : فقلت : إنها بالنون يا أبا سعيد ، قال : وهي للمتقين إذا . وقراءة السلمي * ( شيئا إدا ) * بفتح الهمزة . وقرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وحفص : * ( تكاد ) * بالتاء * ( يتفطرن ) * بالتاء ، وفتح الطاء مشددة ، وفي عسق ، مثله . وقرأ نافع والكسائي : * ( يكاد ) * بالياء ، * ( يتفطرن ) * في السورتين . وقرأ أبو عمرو ، وأبو بكر ، وهبيرة ، عن حفص ، ويعقوب : * ( تكاد ) * بالتاء ، * ( ينفطرن ) * بالياء ، والنون ، وكسر الطاء في السورتين . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، وخلف ، هاهنا : * ( تكاد ) * بالتاء ، * ( ينفطرن ) * بالنون ، مثل أبي عمرو . وفي عسق : * ( تكاد ) * بالتاء ، * ( يتفطرن ) * بالتاء أيضا . الحجة : حجة من قرأ * ( يحشر ، ويساق ) * قوله تعالى * ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ) * والأد بالفتح : القوة . قال : ( نضوت عني شرة وأدا ) ( 1 ) . فعلى هذا يمكن أن يكون المعنى : لقد جئتم شيئا أد أي : ذا قوة . وإن شئت وصفته بالمصدر ، كقولهم : رجل عدل ، وضيف . والانفطار : مطاوعة الفطر ، يقال فطره فانفطر ، والتفطر : مطاوعة التفطير ، يقال فطرته فتفطر ، وكأنه أليق بهذا الموضع ، لما فيه من معنى المبالغة ، وتكرير الفعل . وذهب أبو الحسن في معنى قوله * ( تكاد السماوات ) * : إلى أن معنى * ( تكاد ) * تريد ، وكذلك قال في قوله * ( كذلك كدنا ليوسف ) * أي : أردنا له ، وأنشد : كادت ، وكدت ، وتلك خير إرادة ، لو عاد من ذكر الصبابة ما مضى
هامش
( 1 ) وفي اللسان : ( نضون عني شدة وأدا ) وبعده : ( من بعد ما كنت صمالا نهدا ) .
تفسير مجمع البيان — صفحة 449 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين