تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وكذلك قوله في * ( أكاد أخفيها ) * أي : أريد أخفيها . وعلى هذا فسر غيره قول الأفوه : فإن تجمع أوتاد ، وأعمدة ، * وساكن ، بلغوا الأمر الذي كادوا أي : أرادوا ، قال : المعنى يردن لا انهن ينفطرن ، ولا يدنون من ذلك ، ولكن من هممن به ، إعظاما لقول المشركين ، ولا يكون على من هم بالشئ أن يدنو منه . ألا ترى أن رجلا لو أراد أن ينال السماء ، لم يدن من ذلك ، وقد كانت منه إرادة . وقد قال بعض المتأولين ني قوله * ( تكاد السماوات يتفطرن منه هدا ) * : مثل كانت العرب إذا سمعت كذبا ، أو منكرا ، تعاظمته ، وعظمته بالمثل الذي عندها عظيما ، فقالت : كادت الأرض تنشق ، وأظلم علي ما بين السماء والأرض . فلما افتروا على الله الكذب ، ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها . قال أبو علي : ومما يقرب من هذا قول الشاعر : ألم تر صدعا في السماء مبينا * على ابن لبينى الحارث بن هشام وقول الآخر : وأصبح بطن مكة مقشعرا ، * كأن الأرض ليس بها هشام وقال الآخر : لما أتى خبر الزبير ، تواضعت * سور المدينة ، والجبال الخشع اللغة : الأز : الإزعاج إلى الأمر ، يقال أزه يؤزه أزا وأزيزا : إذا هزه بالازعاج إلى أمر من الأمور . وأزت القدر أزيزا : إذا غلت . ومنه الحديث : إنه كان يصلي وأزيز جوفه كأزيز المرجل من البكاء . وأززت الشئ إلى الشئ : ضممته إليه . والوفد : جمع وافد ، وقد يجمع وفودا أيضا . وفد يفد وفدا ، وأوفد على الشئ : أشرف عليه . والسوق : الحث على السير ، ساقه يسوقه سوقا . ومنه الساق لاستمرار السير بها ، أو لأن القدم يسوقها . ومنه السوق : لأنه يساق بها البيع والشرى شيئا بعد شئ . والورد : الجماعة التي ترد الماء ، يقال : ورد الماء يرد وردا . والإد : الأمر العظيم ، قال الراجز : قد لقي الأعداء مني نكرا * داهية دهياء إدا إمرا