تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وقال أبو العباس : لا يوقف على * ( كلا ) * لأنها جواب ، والفائدة تقع فيما بعدها . وقيل : يجوز الوقف عليه . ومن مشكلات الوقف في القرآن الوقف على * ( كلا ) * ، وقد قسمه القرآن على أربعة أقسام أحدها : ما يحسن الوقف عليه ، ويحسن الابتداء به والثاني : يحسن الوقف عليه ، ولا يحسن الابتداء به والثالث : يحسن الابتداء به ، ولا يحسن الوقف عليه والرابع : لا يحسن الوقف عليه ، ولا الابتداء به ، وهو في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا ، وليس في النصف الأول شئ منه . فأما القسم الأول : وهو ما يحسن الوقف عليه ، والابتداء به ، فعشرة مواضع . قوله : * ( أم اتخذوا عند الرحمن عهدا كلا ) * وقوله : * ( ليكونوا لهم عزا كلا ) * ، وقوله تعالى : * ( لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا ) * وقوله * ( الذين ألحقتم به شركاء كلا ) * ، وقوله : * ( ثم ينجيه كلا ) * ، وقوله : * ( أن يدخل جنة نعيم كلا ) * وقوله : * ( أن أزيد كلا ) * ، وقوله : * ( صحفا منشرة كلا ) * ، وقوله : * ( ربي أهانن كلا ) * ، وقوله : * ( ان ماله أخلده كلا ) * . فمن جعل * ( كلا ) * في هذه المواضع ردا للأول ، بمعنى لا ليس الأمر كذلك ، وقف عليه . ومن جعله بمعنى * ( إلا ) * التي للتنبيه ، أو بمعنى حقا ، ابتدأ به ، وهو يحتمل الوجهين في هذه المواضع . وأما الثاني : وهو ما يحسن الوقف عليه ، ولا يحسن الابتداء به فموضعان : قوله : * ( فأخاف أن يقتلون قال كلا ) * ، وقوله : * ( إنا لمدركون قال كلا ) * وأما الثالث : وهو ما يحسن الابتداء به ، ولا يحسن الوقف عليه ، فتسعة عشر موضعا ، قوله : * ( كلا انها تذكرة ) * ، * ( كلا والقمر ) * ، * ( كلا إنه تذكرة ) * ، * ( كلا لما يقض ما أمره ) * ، * ( كلا بل تكذبون بالدين ) * ، * ( كلا إذا بلغت التراقي ) * ، * ( كلا لا وزر ) * ، * ( كلا بل يحبون العاجلة ) * ، * ( كلا سيعلمون ) * ، * ( كلا بل ران على قلوبهم ) * ، * ( كلا إن كتاب الفجار ) * ، * ( كلا إن كتاب الأبرار ) * ، * ( كلا إنهم عن ربهم ) * ، * ( كلا إذا دكت الأرض دكا ) * ، * ( كلا إن الانسان ليطغى ) * ، * ( كلا لئن لم ينته ) * ، * ( كلا لا تطعه ) * ، * ( كلا سوف تعلمون ) * ، * ( كلا لو تعلمون ) * . يحسن الابتداء بكلا في هذه المواضع ولا يحسن الوقف عليه ، لأنه ليس بمعنى الرد للأول . وقال بعضهم : إنه يحسن الوقف على كلا في جميع القرآن ، لأنه بمعنى انتبه إلا في موضع واحد ، وهو قوله * ( كلا والقمر ) * ، لأنه موصول باليمين بمنزلة