فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح
صعيدا زلقا ( 40 ) أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ( 41 ) وأحيط بثمره
فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي
أحدا ( 42 ) ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا ( 43 ) هنالك الولاية
لله الحق هو خيرا ثوابا وخير عقبا ( 44 ) ) * .
القراءة : قرأ ابن عامر ، وابن فليح ، والبرجمي ، ويعقوب : * ( لكنا ) * باثبات
الألف في الوصل والوقف . وقرأ الباقون : * ( لكن ) * بحذف الألف في الوصل . وقرأ
البخاري لورش بالوجهين بالوصل ، ولا خلاف في اثبات الألف في الوقف الا قتيبة ،
فإنه قرأ بغير ألف في الوصل والوقف . وفى الشواذ قراءة أبي بن كعب ، والحسن :
* ( لكن أنا ) * . وقراءة عيسى الثقفي : * ( لكن هو الله ربى ) * . وقرأ البرجمي ، عن أبي
بكر : * ( غورا ) * بضم الغين هاهنا ، وفى الملك . وقرأ : * ( ولم يكن له فئة ) * بالياء
أهل الكوفة ، غير عاصم . والباقون : * ( ولم تكن ) * بالتاء . وقرأ أبو عمرو :
* ( الولاية ) * بفتح الواو و * ( الحق ) * بالجر . وقرأ عاصم ، وحمزة ،
وخلف : * ( عقبا ) * ساكنة القاف . والباقون بضم القاف .
الحجة : قال الزجاج : من قرأ * ( لكن ) * بتشديد النون فهو لكن أنا في الأصل ،
فطرحت الهمزة على النون ، فتحركت بالفتح ، فصارت لكنن بنونين مفتوحين ،
فاجتمع الحرفان من جنس واحد ، فأدغمت النون الأولى في الثانية ، وحذفت الألف
في الوصل ، لان ألف أنا تثبت في الوقف ، وتحذف في الأصل في أجود اللغات ،
نحو أن قمت بغير الألف ، ويجوز أنا قمت باثبات الألف وهو ضعيف جدا . ومن قرأ
* ( لكنا ) * فأثبت الألف في الوصل فإنه على لغة من قال أنا قمت ، فأثبت الألف . قال
الشاعر :
أنا شيخ العشيرة فاعرفوني حميدا قد تذريت السناما ( 1 )
هامش
( 1 ) سنام كل شئ : أعلاه . وتذريت السنام أي علوته وفرعته